ثقافة
ليلى خزيمة
“الحياة اليومية بجمالها، روح الدعابة، المطبخ، العمل، والحرف… أحب أن يتمكن الجميع من إبراز أنفسهم في لوحاتي وإيجاد أوجه التشابه والجسور في عاداتنا، بغض النظر عن مكان وجودنا و بعيدًا عن معتقداتنا النمطية.”
هذا هو محتوى المعرض المؤقت للفنانة اناييل مريم شعيب الذي سيحتضنه متحف عبد الرحمان السلاوي من 26 يناير إلى 26 ابريل 2023.
فسحة فنية تسجل الالوان من خلالها آثار الهوية ، وخصوصيات الحياة اليومية لكل شخص من أجل اكتشاف الآخر. فهي تسعى لإنشاء روابط عبر الثقافات و المناطق والأفراد لتعطي قراءة جديدة للهوية، وبالتالي معنى جديدًا للصور.
الفكرة نتاج لجائحة كورونا التي حدت من إمكانية التنقل والسفر في بدايتها. فجعلت الشخص حبيس الزمان و المكان والأحداث المحلية. أعمال تدعونا للسفر و تروي حكايات الطفولة لثقافة مزدوجة بين فرنسا و المغرب.
اذا كانت حكايتها كنتاج مختلط الأعراق قد حددت سياق أعمالها الأولى ، فإن لوحات آنايل مريم نضجت بشكل فاق تجربتها الخاصة وتوسع تحليلها للملموس وغير الملموس ليشمل التاريخ الجماعي. فقد قامت بتطوير قصص مصورة تترجم من خلالها موضوع الهوية والسياق الثقافي للعديد من المناطق التي زارتها.
عالم يمكن أن تكون الموضوعات فيه معقدة في بعض الأحيان، لكن أسلوب الفكاهة و القراءة المبتكرة للفن الانطباعي الذي استخدمه فنانو القرن الماضي يضفي على لوحات اناييل شاعرية وإحساسا رغم بساطة شكلهما ينمان عن محتوى عميق .
هي نزهة عبر مراحل الحياة، حيث تتعارض صور فرنسا مع صور المغرب وحيث تروي اللغة الرمزية والنقدية عن الابتعاد عن الجذور، عن الاتحاد، والمواجهة، والتهجين، واستيعاب الأخر، عن المساواة بين الجنسين وبالأخص
