المنعطف24-عبد الرحيم باريج/منير حموتي
تدعو الحوكمة لوجود مؤسسات فعالة وشفافة وخاضعة للمساءلة وسيادة القانون، ومكافحة الفساد على جميع المستويات ( السياسي، والإداري، والاقتصادي والأخلاقي)، مما يعزز الديمقراطية وتحسين مستوى المعيشة وتخفيض معدلات البطالة والفقر، ودعم العدالة والمساواة، وذلك كله يندرج تحت أهداف التنمية المستدامة. وبذلك فهناك علاقة ارتباطية قوية بين الحوكمة والتنمية المستدامة.
من ضمن الركائز لأهداف التنمية المستدامة هي الحوكمة الرشيدة. والحوكمة في الواقع هي الركيزة التي ينبني عليها كل شيء. فإذا كانت المؤسسات ضعيفة، تصبح احتمالات نجاح أهداف التنمية المستدامة أقل بكثير؛ ولذلك تدعو هذه الأهداف إلى “مؤسسات فعالة وشفافة وخاضعة للمساءلة على جميع المستويات”. وينطبق هذا على الجميع، القطاعين العام والخاص، محليا وعالميا.
إن الحوكمة من ضمن الركائز الأساسية لأهداف التنمية المستدامة حيث تعتبر البنية الأساسية التي تعزز تحقيق الأهداف الأخرى، لذلك أصبحت الحوكمة موضوعاً للنقاش الأكاديمي والبرامج الحكومية في جميع أنحاء العالم، وقد كرست الحكومات وواضعي السياسات والهيئات المنظمة جهداً كبيراً وموارد ضخمة في تطوير التشريعات والسياسات المتعلقة بالحوكمة وتطبيقاتها.
يتم تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال حشد الموارد المالية، وتعزيز قدرة الحكومات على التخطيط والتنسيق، وتحقيق المساءلة والشفافية، وحرية التعبير عن الرأي، واحترام حقوق الإنسان، وتقديم الخدمات، ومكافحة الفساد. ولا تزال العديد من الدول تسلك خطواتها الأولى وتبذل جهوداً كبيرة في مواجهة التحديات وتحقيق تقدم في في مختلف المجالات، لذا يجب على الدول التعلم من تجارب بعضها البعض في كيفية إدارة أهداف التنمية المستدامة.
