عبدالرضي لمقدم.
وجهت المملكة المغربية رسالة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أكدت من خلالها أنه لا وجود لحدود برية بين المملكة وإسبانيا. مشيرة في الرسالة نفسها أن مدينة مليلية، مدينة محتلة من طرف إسبانيا.
وقالت وكالة أنباء “أوروبا بريس الإسبانية، إن الرسالة المغربية إلى مجلس حقوق الإنسان، جاءت ضمن التوضيحات التي طلبت من الرباط، على خلفية اتهامات بالاستخدام المفرط للقوة خلال “أحداث مليلية” في شهر يونيو الماضي، والتي توفي على إثرها23 مهاجرا وأصيب العشرات من أفراد القوات العمومية المغربية بجروح متفاوتة الخطورة ما استدعى نقلهم إلى المستشفيات القريبة.
والمدينتان سبتة ومليلية، مدينتان مغربيتان تقعان شمال المغرب غير أنهما خاضعان للإدارة الإستعمارية الإسبانية، وتمثلان إحدى المنافذ التقليدية للمهاجرين الغير الشرعيين و لا سيما القادمين من دول جنوب الصحراء والذين يحاولون التسلل عبر تجاوز السياج الحديدي المحيط بهما.
ووقعت الأحداث في 24 يونيو الماضي، عندما حاول نحو ألفي شخص تجاوز السياج الحدودي بين مدينتي الناظور ومليلية مستعملين في ذلك العصي والهراوات ضد رجال الأمن المغربي ورشقهم بالحجارة ما تسبب لهم في جروح خطيرة.
وأشارت المملكة المغربية في جانب من توضيحاتها بخصوص هذه الأحداث إلى أنه “من غير الدقيق الإشارة إلى خط الفصل بين المغرب ومليلية على أنه حدود برية بين المغرب وإسبانيا”، مضيفة أن “ليس للمغرب حدود برية مع إسبانيا، وكون مليلية ثغر محتل لا يمكن الحديث عن حدود، بل عن نقاط عبور بسيطة”.
وخلفت الرسالة ردودا واسعة بإسبانيا، حيث تأتي تصريحات المغرب بعد أشهر قليلة من خروج البلدين من أزمة دبلوماسية غير مسبوقة، وذلك بموجب اتفاق شامل، عبرت فيه مدريد عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي بالصحراء الغربية.
