عبدالرضي لمقدم / الرباط.
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش في رسالة له بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية إلى التكاثف وتوحيد الجهود في هذا اليوم وكل يوم في سبيل ضمان الحرية وحماية حقوق الناس كافة في كل مكان. ويعتبرا لاحتفال باليوم العالمي الديمقراطية مناسبة لاستعراض حالة الديمقراطية في العالم. ويصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الخامسة عشرة ويحذر الأمين العام من أن الديمقراطية تتقهقر في جميع أنحاء العالم. حيث يقول في الرسالة ذاتها ” فالحيز المدني في انحسار، والريبة والتضليل في ازدياد، والاستقطاب ينخر دعائم المؤسسات الديمقراطية قد آن الأوان لقرع جرس الإنذار“.
وفي نفس السياق يؤكد الأمين العام أن الوقت قد حان للتأكيد من جديد على أن الديمقراطية والتنمية وحقوق الإنسان عناصرُ مترابطٌ ومُعضِّدٌ بعضُها بعضا. حيث أردف قائلا” وأزف حينُ الدفاع عن المبادئ الديمقراطية المتمثلة في المساواة والشمول والتضامن، ونصرةُ الذين يناضلون من أجل ضمان سيادة القانون وتعزيز المشاركة الكاملة في عملية اتخاذ القرارات“.
ويركز يوم الديمقراطية لهذا العام العام على أهمية حرية وسائل الإعلام للديمقراطية وللسلام ولتحقيق التنمية وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، حيث لا ديمقراطية بدون صحافة حرة ومسؤولة.
وأضاف أنطونيو غوتيريش إن الإعلام الحر المستقل القائم على التعددية الذي هو إحدى ركائز المجتمعات الديمقراطية، مشددا على أن الديمقراطية لا يمكن أن تحيا بدون حرية الصحافة وحرية التعبيرحيث عبر عن قلقه من الإزدياد المضطرد في محاولات إبكام الصحفيين اجتراءً يوما بعد يوم مستهدفة الصحفيات منهم خاصة، حيث يتعرضون للتهجم اللفظي والترصد على الإنترنت والمضايقة القانونية.
كما نبّه إلى أن العاملين في قطاع الإعلام يواجهون ممارسات الرقابة والاحتجاز والعنف البدني، بل ويتعرضون للقتل دون أن ينال الجناة عقابهم في كثير من الأحيان وقال في هذا الصدد: إن هذه المسارات المظلمة تؤدي حتما إلى زعزعة الاستقرار وتفشي الظلم وإلى أدهى من ذلك وأمرّ، على حد تعبيره، مؤكدا أنه “لا ديمقراطية دون صحافة حرة. ولا حرية دون حرية التعبير“.
أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم في عام 2007. وقد أعادت الأمم المتحدة التأكيد على أن الديمقراطية هي قيمة عالمية تستند إلى إرادة الناس التي يتم التعبير عنا بحرية لتحديد أنظمتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومشاركتهم الكاملة في جميع جوانب الحياة.
كما حثت الجمعية العامة الحكومات على تعزيز البرامج الوطنية المكرسة لتعزيز الديمقراطية وتوطيدها، بما في ذلك من خلال زيادة التعاون الثنائي والإقليمي والدولي.
