عبدالرضي لمقدم/وكالات.
انطلقت في المناطق التي تسيطر عليها موسكو في أوكرانيا يوم الجمعة 23 أسبتمبر 2022 استفتاءات بشأن الانضمام إلى روسيا، في خطوة أدانتها كييف وحلفاؤها واعتبرتها غير قانونية وتمثل تصعيدا في النزاع.
و تجرى هذه الاستفتاءات في مناطق دونيتسك ولوغانسك بشرق أوكرانيا، كما في منطقتي خيرسون وزابوريجيا الواقعتين جنوبا، لقيت إدانات واسعة واعتبرها حلفاء كييف وهمية.
وتأتي في أعقاب إعلان بوتين هذا الأسبوع تعبئة إلزامية لنحو 300 ألف من عناصر الاحتياط، والتي بدورها لقيت تنديدا في دول الغرب.
وجاءت التعبئة بعد استعادة القوات الأوكرانية غالبية منطقة خاركيف (شمال شرق) في هجوم كبير مضاد استعادت فيه كييف مئات القرى والبلدات التي ظلت لأشهر تحت السيطرة الروسية.
و أقر عدد من المراقبين الدوليين و المحللين بأن أي ضم للمناطق الأربع إلى روسيا، وهو أمر مفروغ منه ، سيمثل تصعيدا كبيرا جديدا في النزاع.
وأدان قادة دول الغرب خلال هذا الأسبوع، الاستفتاءات واستدعاء الاحتياط، وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الاستفتاءات “مهزلة”.
ورد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حيث قال قال أمام مجلس الأمن “هناك محاولة اليوم لفرض رواية مختلفة تماما عن عدوان روسي هو أصل هذه المأساة”.
في منطقتي دونيتسك ولوغانسك الواقعتين شرقا، واللتين اعترف بوتين باستقلالهما حتى قبل بدء غزو أوكرانيا في فبراير الماضي، سيُطلب من السكان الإجابة عما إذا كانوا يؤيدون “انضمام جمهوريتهم إلى روسيا”، بحسب وكالة الأنباء الروسية تاس.
وفي خيرسون وزابوريجيا سيُطرح السؤال: “هل تؤيد الانفصال عن أوكرانيا، وإقامة دولة مستقلة وانضمامها إلى الاتحاد الروسي بوصفها تابعة للاتحاد الروسي؟”.
وأوضحت تاس أنه “نظرا لضيق الوقت والافتقار إلى المعدات التقنية، اتخذ القرار بعدم إجراء تصويت الكتروني واستخدام البطاقات الورقية التقليدية”.
وستكون الإجراءات في المناطق الأربعة غير تقليدية إلى حدّ بعيد، بحسب تاس. ففي الأيام الأربعة الأولى سيتوجه المسؤولون إلى منازل الأهالي لجمع البطاقات ثم تُفتح مراكز اقتراع في اليوم الأخير أي الثلاثاء، أمام السكان للإدلاء بأصواتهم.
وقال رئيس “جمهورية لوغانسك” المعلنة من جانب واحد ليونيد باسينشيك، لوكالة تاس إن المنطقة تنتظر هذا الاستفتاء منذ 2014 مضيفا “إنه حلمنا المشترك ومستقبلنا المشترك”.
لكن الرئيس الأوكراني فولوديمر زيلينسكي أدان هذه الاستفتاءات واعتبرها “مهزلة”، مشيدا بالحلفاء الغربيين لإدانتهم الإجراءات الروسية.وعبر في كلمته اليومية الخميس عن “الامتنان لكل شخص في العالم يدعمنا، ويدين بوضوح كذبة روسية أخرى”.
من جانبه، أكد الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف على منصات التواصل الاجتماعي أن هذه الوسائل تشمل “أسلحة نووية استراتيجية”. كما توقع ميدفيديف أن تختار المناطق المشمولة بالاستفتاءات “الانضمام إلى روسيا”.
