16, فبراير 2026

المنعطف -احمد العلمي

واقعتان بارزتان، عرفتهما كرة القدم المغربية، الأولى  تتعلق بتأجيل مباراة الحسيمة ضد المغرب الفاسي، اذ حضرت الحسيمة ولم يحضر فريق المغرب الفاسي، لأسباب تتعلق بمشاكل التسيير، فيما الحدث الثاني عو المتعلق بتنقل فريقان من مكناس الى وجدة لمواجهة الاتحاد الاسلامي الوجدي ٬ حيث ان فريق يرأسه بلماحي، و فريق أخر يرأسه مكتب منافس للأول، لتلجا العصبة الوطنية لكرة القدم هواة، لأخف الأضرار، و تقرر عبر بلاغ لها تأجيل المباراة تفاديا لحدوث الشغب.

السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح ، وهو المرتبط أساسا بأحقية الإقرار بفوز اتحاد وجدة ، بحيث القانون يضمن للفريق المضيف أو حتى للضيف، في حالة مثل التي تم ذكرها الحصول على ثلاث نقاط،  دون الخوض في ترضية الخواطر، لان لا ذنب للاتحاد الإسلامي الوجدي  في هذا الإشكال القانوني، الذي كان حريا بالسلطات المحلية لمدينة مكناس ان تكون قد حسمت فيه بشكل نهائي، ومن المكتب الذي له أحقية تمثيل النادي المكناسي، بناء على دورية مشتركة كانت قد أصدرتها كل من وزارة الشباب والرياضة ووزارة الداخلية، أن يحصل على رخصة مزاولة نشاط رياضي عليه، ان يكون له اعتماد مؤشر علية من وزارة الشباب والرياضة.

ونلجأ للحديث في هذا الباب إلى مثل هذه النوازل ودور اللجنة الخاصة بالبث في النزاعات، وهي تكون تابعة إما للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، الساهرة على تدبير هذا النوع الرياضي، أو متفرعة تابعة للهواة ، للحسم بصفة نهائية في مثل هذه الوقائع، كونها تتوفر على بنود قانونية منظمة للعبة ،مأخوذة عن الأنظمة العامة للاتحاد الدولي لكرة القدم ، ومصادق عليها في الجمع العام للجامعة الملكية للعبة، تفاديا بالطبع  لأي تأثير سلبي على السير العادي للمنافسات، ثم حفظ حقوق الأندية المتضررة.

وإذا سلمنا أن التأجيل كان إجراء احترازيا، بناء على أن النادي سيسوي مشاكله لاحقا، الا ان ما صودق عليه في الجموع العامة سواء لجامعة الكرة او عصبة الهواة مؤخرا، هو ملزم لكل فريق منضوي تحت لواء هيئة كروية كيفما كان نوعها، ثم تطبيق القانون سيكون بمثابة عبرة، للفرق التي لا زالت تعيش تحت وطاه “البريكولاج”.  

ولعل تأهيل القطاع الرياضي بصفة عامة، وكرة القدم على وجه الخصوص، يخضع اليوم لقانون منظم ألا وهو 30-09 قانون يعد إطار عاما للتدبير الرياضي بالمغرب، ثم قانون نموذجي للجمعيات سواء متعددة النشاط او وحيدة النشاط، ثم للقانون الأساسي للجامعات ، أو باقي الهيئات التابعة كالعصبة الاحترافية أو عصبة وطنية للهواة ، بقوانينها النموذجية، الا ان ما نراه اليوم في ظل اجرءات قانونية فرضت على كل جمعية رياضية تريد ممارسة نشاطها ضمن هيئة رياضية معينة، أن الفوضى وعدم احترام القانون ، هي السمة الحقيقية التي تعج بها الممارسة الرياضة بالمغرب وكرة القدم على وجه الخصوص.

ليبقى السؤال المؤرق هو كيف سنؤهل رياضتنا؟ في ظل منظومة عالمية أضحت تفرض إستراتيجية وطنية للنهوض بالقطاع الرياضي كمجال للتنمية الاجتماعية، وحكامة السياسة العمومية.  

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version