16, فبراير 2026

فاطمة بوبكري

تداول المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ، عقب اجتماعه الشهري يوم الأحد 16 شتنبر 2018، في مجموعة من القضايا الحقوقية التي عرفتها بلادنا خلال الأسابيع الماضية منها، دخول بعض القوانين حيز التنفيذ أو التي ستدخله بعد أسابيع منها القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والقانون المحدد لشروط عمل وتشغيل العاملات والعمال المنزليين الذي سيدخل حيز التنفيذ في الثاني من أكتوبر المقبل.

كما تداولت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ، التطورات المرتبطة بموضوع الهجرة واللجوء بعد المحاولات العديدة والمتكررة التي شهدها شمال المغرب من الهجرة غير النظامية إلى الضفة الأخرى عبر البحر المتوسط، وما خلفته هذه المحاولات من مآسي ووفيات لمهاجرين غير نظامين في عرض البحر وإصابات في صفوفهم وصفوف القوات العمومية إلى جانب إبعاد 116 مهاجرا غير نظامي من سبتة و متابعة17 عنصر منهم بابتدائية تطوان ، كما تابعت المنظمة

الاحتجاجات السلمية التي صاحبت ملاحظات المواطنات والمواطنين وأصحاب المصلحة بخصوص مشروع تصميم التهيئة الخاص بمدينة فجيج والذي يروم إلى تقليص مجال التوسع الحضري والفلاحي بنسبة الثلثين نتيجة المنع من استغلالها فلاحيا وتعميريا…

وبالنسبة للقوانين التي دخلت أو ستدخل حيز التنفيذ دعت المنظمة الحكومة للقيام

بحملة تحسيسية مستمرة ودائمة في وسائل الاعلام العمومية للتعريف بالمقتضيات التي جاء بها القانون سواء تلك المتعلقة بالزجر أو التدابير الحمائية والوقائية؛

مع بذل مجهودات استثنائية لتمكين المؤسسات الكفيلة بالنساء المعنفات من الموارد المالية والبشرية والتجهيزات الأساسية، وتعميمها في جميع المدن والقرى الكبيرة والمتوسطة على الصعيد الوطني؛ وهذا العمل يتطلب حسب بيان المنظمة مصادقة

المغرب على اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحتهما ، بالموازاة مع التسريع بتعيين أعضاء المجلس الوطني لحقوق الانسان وبالتالي أعضاء الآليات المرتبطة بالحماية والوقاية التي يضمها هذا المجلس.

وبخصوص ملف الهجرة ، عبر المكتب التنفيذي للمنظمة عن وعي بأن تدبير ملف الهجرة واللجوء يحتاج إلى تظافر جهود كل دول المنطقة والتعاون فيما بينها في هذا الصدد؛ مسجلا أن المغرب بذل مجهودات إيجابية منذ 2013 من خلال الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، إلا أن التطورات الأخيرة مست بمصداقية هذه السياسة ـ حسب بيان المنظمة ـ داعيا الحكومة إلى احترام التزامات المغرب الدولية لحقوق الإنسان خاصة في موضوع الهجرة واللجوء وحفظ كرامة وحقوق المهاجرين وطالبي اللجوء، ولن يتـأتى ذلك إلا بالتسريع بإصدار قانون للهجرة وفقا للمعايير الدولية والمبادئ التوجيهية العامة بشأن حقوق المهاجرين والإسراع بإخراج قانون خاص باللجوء مطابق ومتلائم مع اتفاقية جنيف 1951.

وفيما يتعلق بالاحتجاجات السلمية ضد مشروع تصميم التهيئة الخاص بمدينة فجيج، دعت ذات المنظمة  إلى الأخذ بعين الاعتبار في مثل هذه المشاريع

الطبيعة الحدودية للمدينة وتكرار الأضرار التي لحقت بالساكنة نتيجة ضياع أملاكها منذ الاستقلال؛ وإشراك جميع الفاعلين وذوي المصلحة في اتخاذ القرار العمومي إعمالا للمقتضيات الدستورية؛ مع إعادة النظر في التعامل مع التراث وخاصة في تحديد مجاله وكذا في مساطر الترميم المقترحة التي تخرق مبدأ تبسيط المساطر الإدارية إلى جانب ما طرأ في القصور خلال العشرية الأخيرة والتي لم تأخذ بعين الاعتبار.

 

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version