تأسف المحلل السياسي، الشرقاوي الروداني، أنه لم يكن هناك مخطط تشريعي واضح المعالم في الزمان حتى يتسنى لجميع الفرق البرلمانية المساهمة الفعالة بتطوير النص التشريعي، و أوضح المتحدث في حوار خص به صحيفة “المنعطف”، أن الولاية السابقة وأمام غياب أي تنسيق بأغلبية مع المعارضة لم يرق الإنتاج التشريعي إلى طموحات المرحلة.
وأكد الروداني، أن عدم إشراك المعارضة في الإنتاج التشريعي، كان سببا في تعطيل العمل التشريعي، حيث أفاد بأن عددا من مقترحات القوانين الفرق المعارضة لازال يراوح مكاتب اللجن البرلمانية. وهذا كان له تأثير كبير على العمل التشاركي وقوة الآليات التشريعية المطلوبة للارتقاء بالمرحلة إلى مستويات مطلوبة.
حاورته : بشرى عطوشي
- ما هو تقييمكم للحصيلة التشريعية للأغلبية الحكومية السابقة؟
الحصيلة التشريعية في الحكومة السابقة لم تكن في المستوى المطلوب بحجم انتظارات المرحلة. كانت ولاية للتنزيل وتفعيل الدستور من خلال العمل على إخراج مجموعة من القوانين التنظيمية المكملة. للأسف لم يكن هناك كذلك مخطط تشريعي واضح المعالم في الزمان حتى يتسنى للجميع الفرق البرلمانية المساهمة الفعالة بتطوير النص التشريعي.
الأغلبية التشريعية السابقة كان منتظر منها عمل كلير بحكم كذلك وجود أدوات حقيقية للعمل التشريعي. فالجميع كان يعرف طبيعة التأثير القوي بين العملية التشريعية وإخراج القوانين مع العجلة الاقتصادية. هناك أمر مهم، من الضروري وضع تقييم للعمل التشريعي وتأثير ذلك على العجلة الاقتصادية والنفسية المجتمعية. في هذا التقييم سيمكن كذلك معرفة أبعاد التشريعات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وحتى الثقافي. الدستور المغربي يعتبر من الدساتير الراقية والتي وضعت الديمقراطية التمثيلية في صلب العمل السياسي والبرلماني، إلى جانب التشاركية في التعاطي ومعالجة الأمور المرتبطة بتنزيل آليات تنفيذ مقتضيات دستورية من خلال قوانين عامة أو قوانين تنظيمية. في الولاية السابقة وأمام غياب أي تنسيق بين الأغلبية و المعارضة لا بد أن نقول بأن الإنتاج التشريعي لم يرقى إلى طموحات المرحلة .
- أحزاب المعارضة كانت تشتكي من قرصنة الحكومة لمقترحات القوانين، كيف السبيل للقطع مع هذه الظاهرة؟
الحكومة قامت بعملية مصادرة المعارضة في حقها في التشريع والرقابة البرلمانية عدة مرات. ثم إن الحكومة لم تستطع أن تجيب على الأسئلة الكتابية والشفوية التي طرحتها أحزاب المعارضة ككل. لهذا فلا يمكن ان نتكلم إلا عن تنقيص للعمل البرلماني. الحكومة كانت مطالبة بوضع مخطط استراتيجي تشريعي حتى يتمكن البرلمان ومن خلاله فرق المعارضة العمل على إنتاج مقترحات قوانين. في هذا الصدد، مجموعة من المقترحات مازالت في الرفوف ولم تناقش. يمكن أن نتفهم ان تلك المتعلقة بالأغلبية تجمد ولكن تلك المتعلقة بفرق المعارضة لا بد من مناقشتها وبرمجتها وإعطائها الأولوية. المعارضة لها مكانة قوية داخل الدستور بحكم الفصل 10؛ لكن للأسف لم تكن هناك مقاربة لإشراكها كما كان طموح الدستور ومقتضياته فكم من مرة بقيت مقترحات القوانين الفرق المعارضة تراوح مكاتب اللجن البرلمانية. وهذا كان له تأثير كبير على العمل التشاركي وقوة الآليات التشريعية المطلوبة للارتقاء بالمرحلة إلى مستويات مطلوبة.
- هل استطاعت هذه الحصيلة التشريعية أن تساهم في تنزيل الدستور؟
المرحلة السابقة كانت سلبية جدا على المستوى التشريعي. فعدة قوانين في مستوياتها المختلفة لم تنزل. إلى جانب ان القوانين التنظيمية كان لا بد أن تكون في صلب الانشغالات الأولية الحكومة السابقة من خلال تملكها للمرحلة وهذا للأسف ما لم يلمس. ثم إن مجموعة من القوانين التنظيمية لم تحظى بالتمحيص والعمل الضروري حتى يتم إخراجها. اعتقد بأن الحكومة الماضية ارتكبت أخطاء كبيرة ولم تلامس حتى مستوى أدنى من الطموحات التي كانت منتظرة.
- كيف تتوقعون المناقشات التي ستدور حول مشروع قانون المالية؟
إلى حدود الساعة هناك سنة مالية بيضاء. ننتظر تشكيل الحكومة لان هناك انتظارات كبيرة .
