عالج خالد اشطيبات الإعلامي باذاعة طنجة، خلال لقاء نظم يوم السبت 08 ابريل 2071، موضوع “المسؤولية الطبية المرتبطة بالسلامة الجسدية النفسية والاجتماعية للمواطن المغربي”، باعتباره المستهدف بالدرجة الأولى من العملية، خاصة عندما يكون في حالة المرض، بحيث تبقى المسؤولية المطلقة للطبيب في عمله منذ بداية العلاج والتشخيص إلى آخر مرحلة من ذلك، وبحكم أن الصحافة لها دوري النقد باستحضار الجوانب السلبية، والتنوير بنقل المعلومة، فحضور الموضوع في وسائل الإعلام يحمل المسؤولية للطبيب.
وسجل المتدخل عدم تواصل الأطباء بشكل عام، وذلك راجع للسياسة الصحية المعتمدة في المغرب، فضلا عن غياب قنوات فضائية خاصة بالطب، وبرامج معدودة على رؤوس الأصابع تعنى بالمجال، الشيء الذي نتج عنه شح المعلومات.
وصنف اشطيبات الخطأ الطبي ما بين متعمد وجسيم، يترتب عنه مسؤولية جنائية، نتيجة الإهمال، وعدم الاحتياط والتبصر، ثم نقص المعرفة، فالقصور المهني، والخطأ بسبب نقص في التشخيص، محملا المسؤولية للطبيب في كل خطا، مهما كانت ظروف اشتغاله التي من الواجب النضال من أجل تحسينها، كما أن إثبات الخطا الطبي المهني وضعت له شروطا تعجيزية، من قبيل الظرف الاستثنائي، في ظل واقع المستشفيات المغربية المزري، مما يجعل القاضي يتغاضى الطرف عنها، ثم التضامن بين الأطباء في إطار هيئات، ينتج عنه ضياع حقوق المواطنين، مستغربا من شهادة طبيب في حق زميله، لإثبات الخبرة،
متطرقا كذلك لابتزاز الأطباء للمرضى في حالة حاجتهم للعمليات الجراحية، فيجبرون النساء على الولادة عبر العملية القيصرية، فإشكالية الشواهد الطبية المزورة، التي لها انعكاسات خطيرة ، و طول مدة الانتظار في المستعجلات، بسبب ذهاب أطباء القطاع العام، إلى العيادات الخاصة.
من حهته ارجع الدكتور الأشعري الخطأ الطبي إلى صعوبة التدخلات العلاجية بالسرعة اللازمة، نظرا لخطورة الأمراض في الوقت الراهن، في ظل طول المسطرة الإدارية للفحوصات، لاسيما في أمراض القلب، الرئة، الجهاز التنفسي، مما يجعل الطبيب يتعامل بحذر مع المرضى، مخافة التعرض لعواقب وخيمة، إذ ذهب بعض المواطنين إلى طلب ضمانات العلاج من الطبيب، في وقت كثر الحديث فيه عن ارتكابه لأخطاء مهنية، عبر اتهامات عشوائية، مستفسرا عن الأسباب الحقيقية وراء هاته الاتهامات للطبيب الدي هو غير معصوم من الخطا؟
عبد السلام العزاوي