فاطمة بوبكري
تناقش غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا،يومه الاثنين ،تقرير الخبرة الطبية، الجسدية والنفسية، التي يفترض أنها أنجزت على المتهمين المعتقلين في ملف أحداث مخيم “اكديم إيزيك”، بناء على ملتمس الدفاع، والتي كانت هيئة الحكم، برئاسة الأستاذ يوسف العلقاوي، قد أمرت بها وعهدت بإجرائها لكل من البروفسور فضيلة أيت بوغمار، رئيسة الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، والبروفسور اليعقوبي المتخصص في جراحة العظام، وشكيب بوهلال طبيب الأمراض النفسية، وهي الخبرة الطبية التي لن تشمل متهميْن اثنين لوجودهما في حالة سراح مؤقت.
والسؤال الذي يطرحه بعض المتتبعين هو: هل سيستجيب كل الأظناء الموجودين على ذمة الاعتقال منذ 2010 للخبرة التي طلبوها؟
كماسيتم اليوم الاستماع إلى محرري محضر من رجال الدرك الملكي، وخمسة شهود من لائحة تقدم بها دفاع المتهمين، في حين كانت الهيئة القضائية قد رفضت استدعاء المسؤولين في لجنة الحوار في قضية مخيم “أكديم إيزيك”، بمن فيهم وزير الداخلية الأسبق الطيب الشرقاوي والولاة بوفوس وطريشة، ونور الدين بن براهيم، وكذا النائبة السابقة كجمولة، في حين تم إرجاء البت في باقي الدفوع الشكلية، بما في ذلك مسألة تنصيب الضحايا كطرف مدني، والتي أخذت حيزاً وافراً من النقاش على امتداد جلستين ماراطونيتين.
وسيدرج في هذه الجلسة، التي تعد الخامسة، ملف متهم مرتبط بهذه النازلة كان قد فصل لعدم حضوره أول جلسة كانت بتاريخ 16 دجنبر 2016، وذلك بعد أن قضت محكمة النقض بإحالة هذه النازلة على القضاء العادي، عوض المحكمة العسكرية بالرباط، التي لم تعد مختصة للنظر في مثل هذه الدعوى بموجب التعديلات المدخلة على قانونها، علما أن هذه الأخيرة كانت قد قضت بأحكام وصلت إلى السجن المؤبد في فاجعة مقتل 11 مواطنا مغربيا.
وقد عرفت الجلسة الرابعة ليوم الأربعاء 25 يناير 2017 إعلان المحامي بوجمعة اشهبون انسحابه من مؤازرة جميع المتهمين، بعد انسحاب الأستاذ النوويضي، احتجاجا على تصريف محامية فرنسية، من أصل تونسي، مواقف سياسية تمس بالثوابت الوطنية، مما خلق ردود فعل حتى وسط عموم الحاضرين، الذين منهم من طالب بطرد المحامية من قاعة الجلسات، علما أن محاميا آخر كان قد انسحب في هدوء لنفس الأسباب بعد مؤازرته الأظناء في مرحلة ما قبل نقض الحكم من طرف محكمة النقض بالرباط.
وللإشارة فإن أحد المحامين الفرنسيين توارى عن الأنظار بعد تنبيهه بمقتضيات القوانين المغربية، والتي أراد تجاوزها بعقلية استعلائية تعود إلى ماقبل 1956، والذي لم يحضر لتقديم الدفوعات الشكلية لموكله إبان الجلسة الفائتة، حيث تكلفت زميلته الفرنسية بذلك، إلا أن مذكرتهما رفضت، لعدم احترام كل من الشكليات القانونية التي يوجبها القانون المغربي، والاتفاقية القضائية الموقعة بين المغرب وفرنسا.
