فاطمة بوبكري
أداء فاشل لرئيس الحكومة المعين في إدارة المفاوضات لتشكيل الحكومة أدت إلى البلوكاج السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، ما انعكس سلبا على بلادنا وجعل المغرب يعرف أزمة بنيوية خطيرة ، هذا ماكشف عنه الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل هذا الصباح بمقر منظمته بالرباط ، من خلال العرض المفصل الذي تقدم به بمناسبة انعقاد أشغال الدورة الأولى للمجلس الوطني للمنظمة هذه السنة، مدللا عرضه بالتقارير الدولية والوطنية التي تؤكد صحة المعطيات السلبية التي تعرفها بلادنا.
أزمة تتخذ أبعادا مختلفة، يقول علي لطفي، على رأسها البعد الاقتصادي، الذي كان له بالغ الأثر على مصير المقاولات الوطنية خاصة الصغرى والمتوسطة، التي أفضت إلى تسريح عدد من العمال في المقابل ارتفاع مطرد للاقتصاد غير المهيكل، وهي نتيجة حتمية للسياسات العمومية للحكومة المنتهية ولايتها، كما أن هناك تغييبا للعديد من اتفاقيات التبادل الحر مقابل الغزو المتنامي للمنتجات والمقاولات التركية.
ويشير علي لطفي في هذه النقطة أن الأمر لايقف عند المقاولات فحسب بل يتعداه إلى غزو الفكر الظلامي، فيما يتراجع المستوى المعيشي للسكان و جودة الحياة وارتفاع تكاليفها، وتدني مستوى الادخار ، وارتفاع معدلات الفقر والهشاشة، دون الحديث عن القطاعات الاجتماعية الكبرى كالتعليم ، الصحة والسكن.. مضيفا أن حكومة بنكيران أيضا هي السبب في تمرير مجموعة من القوانين التي أضرت كثيرا بالطبقة العاملة المغربية ومنها نظام التقاعد، ونظام رفع أسعار المواد الغذائية الأساسية وأسعار الماء والكهرباء ،القضاء على صندوق المقاصة، تجميد الأجور، وكذلك جعل التوظيف عبر العقدة…،الأمر الذي يهدد الأمن الغذائي ببلادنا.
كما أوضح السيد لطفي أن أكثر من 35% من المغاربة يعانون من سوء التغذية وأكثر من ثلاثة ملايين من المغاربة يعانون من الاكتئاب ، 34% يتخبطون في وحل الأمية، ووفيات الأمهات والأطفال من أكبر المعدلات في العالم ..،هذه كلها ملفات ـ يؤكد علي لطفي ـ حكومة بنكيران هي من تسببت فيها، كما ساهمت في ضرب الحقوق والحريات النقابية والإجهاز على العديد من المكتسبات.
وتبعا لهذا الوضع الحاد والمحرج الذي شخصت مكامنه المنظمة الديمقراطية للشغل، تستعد هذه الأخيرة كي تكون في قلب المعركة من خلال تسطير برنامج نضالي مكثف، من أجل العودة إلى المفاوضات لإسقاط نظام التقاعد الذي مررته الحكومة، ورفض قانون الإضراب و الحفاظ على المكتسبات والوقوف في وجه محاولات ضرب مجانية التعليم…
