12, مارس 2026

أمال المنصوري
صادق نقباء ومحامون، بمدينة الدار البيضاء،على مشروع القانون الأساسي “للهيئة الوطنية للعدالة”، الذي عرض على الجمع العام التأسيسي، وتبتغي الهيئة ضمان عدالة مستقلة ونزيهة، يسودها حكم القانون، وتصان في رحابها حقوق الإنسان وحرياته، ويتعزز في ظلها الأمن القضائي.
كما تم انتخاب المكتب التنفيدي للهيئة، الذي يضم 35نقيبا، من كل الهيئات الوطنية، الى جانب اعتماد مقاربة النوع وكذا الاعتماد على المحامين الشباب. واختار النقباء مدينة الدار البيضاء شاهدة على التأسيس لقربها من مدينة الرباط ولاعتبارات اخرى لوجستيكية.
ويأتي تأسيس الهيئة الوطنية للعدالة، حسب تصريح النقيب حسن وهبي عن هيئة اكادير،من أجل العمل على تنزيل فعلي وحقيقي للمقتضيات الدستورية بشأن العدالة،وتوحيد الجهود المبذولة في سبيل ضمان استقلال السلطة القضائية ونزاهتها، مع تعزيز حصانة الدفاع وحريته واستقلاله ونزاهته،والعمل على إصلاح حقيقي لمنظومة العدالة، بعد الإحباط وخيبات الأمل المتتالية من محاولات تحقيق هذا الهدف، والسعي إلى خلق إرادة سياسية حقيقية لهذه الغاية. وكذا من أجل الدفاع عن المصالح المادية والأدبية للمنتسبين لأسرة العدالة ، ورصد وتتبع واقع العدالة بمفهومها الشامل وبجميع أبعادها الحقوقية: المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، بالاضافة الى فضح كل أشكال الفساد والانحراف داخل أسرة العدالة، والتنديد بها، واتخاذ تدابير الإنصاف، لترتيب إجراءات المحاسبة، يقول النقيب.
من جهته قال النقيب عبد السلام البقيوي،”أن الهدف أيضا من تشكيل هذه الهيئة، يأتي في إطار التصدي لكل أنواع الممارسات الماسة أو التي من شأنها المس باستقلال السلطة القضائية ونزاهتها، وذلك باستغلال المال أو النفوذ أيا كان نوعه أو وسيلته ، مع الحرص على تتبع ورصد معيقات سير عمل العدالة، على جميع المستويات، بالإضافة إلى اتخاذ المبادرات التشريعية، ومناقشة مشاريع ومقترحات القوانين، وإبداء الرأي بشأنها، وتقديم الملاحظات والمقترحات من أجل تجويدها.
في ذات السياق، اعتبر النقباء الذين حضروا الجمع التأسيسي بالدار البيضاء، أن هذا الإطار الجديد يهدف إلى “توحيد الجهود المبذولة في سبيل ضمان استقلال السلطة القضائية ونزاهتها، مع تعزيز حصانة الدفاع وحريته واستقلاله ونزاهته، والعمل على إصلاح حقيقي لمنظومة العدالة”، كما وجهوا دعوة إلى كل شرفاء أسرة العدالة أفرادا وهيئات إلى المشاركة الفاعلة في تأسيس هذا الإطار الحر والمستقل، والعمل سويا على تحقيق الأهداف النبيلة التي سيخلق من أجلها وعلى إنجازها بجميع الوسائل المتاحة والمشروعة خدمة للعدالة حتى تكون في مستوى طموحات وآمال الشعب المغربي.
كما لم تغفل الهيئة، تأكيد ضرورة إعداد تقرير سنوي يرصد سير العدالة بالمغرب، ورفعه لكل الجهات المعنية وغيرها من الجهات ذات الأهداف المشتركة والعمل على تتبع وتنفيذ توصياتها.

اترك تعليقاً

Exit mobile version