تشكل هذه الندوة فضاء حقيقيا لمناقشة أبرز التحديات الماكرو-اقتصادية والهيكلية التي تواجهها القارة، لاسيما المتعلقة بالتحولات المناخية والرقمية والاجتماعية، فضلا عن السياسات العمومية التي من شأنها تحويل هذه التحديات إلى رافعات للتنمية المستدامة. أكد الرئيس التنفيذي لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، كريم العيناوي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أن السنة الجارية تبدو صعبة بالنسبة للعديد من الاقتصادات الإفريقية، لاسيما مع تقلص هامش التحرك على مستوى الميزانية، والضغوط المتواصلة على السياسات النقدية، بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بعودة التضخم والحفاظ على مصداقية السياسات الاقتصادية. وأشار السيد العيناوي إلى أن الحكومات الإفريقية تواجه طلبا متزايدا من أجل تحقيق نمو أكثر استدامة وسياسات عمومية أكثر نجاعة في مجالي الصحة والتعليم، وذلك في سياق جيوسياسي يتسم بانقسام متزايد. وأوضح أن هذه التحديات تبرز أهمية العمل المشترك والتعاون بين الدول الإفريقية لتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن الندوة الحالية تهدف إلى توفير منصة لتبادل الخبرات والرؤى بين الخبراء والقادة الأفارقة من أجل مواجهة هذه التحديات وبلورة استراتيجيات ناجعة لتحقيق التطور الاقتصادي والاجتماعي في القارة.
