وفي كلمة تقديمية، أوضح كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، أن مشروع هذا القانون لا يقتصر على كونه تعديلا تقنيا لنص قانوني مضى على اعتماده أكثر من 30 سنة، بل يجسد إرادة سياسية واضحة لتحديث المنظومة القانونية للتعمير، ومواكبة التحولات العمرانية والديموغرافية والاقتصادية العميقة التي يشهدها المغرب. وأضاف أن فلسفة المشروع تقوم على تحقيق التوازن بين ثلاثة أهداف كبرى، يتمثل أولها في حماية حقوق المواطنين من خلال توفير أحياء مجهزة بالبنيات التحتية والمساحات الخضراء والمرافق العمومية، وتأطير التجزئات العقارية لمعالجة الحالات الاجتماعية المستعجلة، من قبيل إعادة إسكان المتضررين من الكوارث الطبيعية. وأشار كاتب الدولة إلى أن المشروع يروم، كذلك، تحسين مناخ الاستثمار عبر تبسيط المساطر، وتقليص آجال منح التراخيص، وإرساء منظومة قانونية واضحة ومرنة تعزز الثقة وتشجع المبادرة. وأبرز أن الهدف الثالث يهدف إلى تعزيز المسؤولية وتحفيز التمويل العقاري، من أجل توفير سكن لائق بالمواطنين، خاصة الفئات الاجتماعية الضعيفة، كما يرمي إلى تعزيز الأمن القانوني للعقارات، وتنظيم سوق العقار، وتحفيز الاستثمار العقاري، وتعزيز المسؤولية في هذا القطاع.
