من خلال ما يعتري فرق العمل من شكوك وآمال وتساؤلات، يستكشف المؤلف التحولات العميقة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على عالم المقاولة، والتحديات التي تثيرها هذه التحولات من أجل صون البعد الإنساني في صلب بيئة العمل. وفي كتابه الحفاظ على إنسانيتنا.. المقاولة في عصر الذكاء الاصطناعي، الصادر حديثا بفرنسا عن دار النشر Les Petits Matins، يروي رجل الأعمال المغربي، الذي يتولى رئاسة مجموعة كونيكتا، الفاعل العالمي في مجال تجربة الزبناء، الخوف من أن يصبح الإنسان بلا قيمة، مقدما في الوقت ذاته رؤية متفائلة تدعو إلى جعل الإنسان محور هذه الثورة التكنولوجية. ويقول بيهمان: نعم، يثير الذكاء الاصطناعي القلق، فما قيمة العمل البشري عندما تبدو الآلة أسرع وأقل كلفة، وأحيانا أكثر كفاءة؟ لكن لا، فهو لا يعني اختفاء العمل البشري، وهي القناعة التي يدافع عنها من خلال الدعوة إلى إرساء عقد اجتماعي جديد. وأوضح في حديثه أن الذكاء الاصطناعي يطرح تساؤلات حول قيمة العمل البشري ومدى تأثيره على سوق العمل، لكنه يشدد على أهمية الحفاظ على البعد الإنساني في بيئة العمل، ودور الإنسان في جعل هذه التكنولوجيا تعمل لصالح المجتمع.
