عبد السلام العزاوي
أكد هشام الوهابي نقيب هيئة المحامين بطنجة، على اهمية حماية الامن القضائي للمواطنين، باعتباره من أهم الضمانات المكفولة في دستور المغرب لسنة 2011، بهدف تشجيع الاستثمار، و تحقيق التنمية الاقتصادية، التي تعد مؤشر هام، على احترام دولة الحق والقانون، وسيادة ثقافة حقوق الانسان والحكامة، في مجال تدبير الشان العام بصفة عامة، والشـان القضائي بصفة خاصة، في ظل تراجع الثقة في القانون والعدالة، مما يؤثر بشكل سلبي على الاستثمار والاقتصاد الوطني.
واعتبر هشام الوهابي، خلال مداخلته في الندوة الوطنية المنظمة بعاصمة البوغاز، يوم الجمعة 21 يوليوز 2023، من طرف هيئة المحامين بطنجة، بشراكة مع المجلس الاعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، حول موضوع: (الأمن القضائي بعد 12 سنة من اقراره كمبدأ دستوري: الغاية والحصيلة)، دولة الحق والقانون وحماية الحقوق المشروعة للافراد والجماعات، من اهم ما جاء به دستور 2011، المؤسس للاستقلال المؤسساتي للقضاء، بالاعتراف به كسلطة مستقلة الى جانب السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وابرز هشام الوهابي نقيب هيئة المحامين بطنجة، بكون استقلال القضاء، الذي اتى كثمرة لمخاض عسير استمر لعقود من الزمن، ليتحول فيما بعد الى هدف للدولة، ليس غاية في حق ذاته، بل وسيلة لضمان فعاليته ونجاعته ونزاهته والتطبيق العادل للقانون دون تمييز ولا محابات او تاثير من اي جهة، قد تمت دسترة العديد من المبادئ كالحق في اللجوء للقضاء والمحاكمة العادلة وضمان حقوق الدفاع ومجانية القضاء.
من جهتها اكدت لطيفة توفيق ممثلة المجلس الاعلى للسلطة القضائية، على الانخراط المسؤول للاخير، بغية تحقيق طموحات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في اصلاح منظومة العدالة بالمغرب، وتطعلات المواطن، من أجل ارساء امن قضائي يعيد الثقة في المؤسسات ويحفز على العمل والاستثمار والمنافسة في بلد، ينعم بالامن والأمان. اذ لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة، في غياب امن قضائي راسخ.
وافادت لطيفة توفيق، في الكلمة التي القتهاباسم الرئيس المنتدب للمجلس الاعلى للسلطة القضائية، بكون المغرب كان سباقا، الى اقرار دساتير، ترسخ مبادئ دولة القانون والمؤسسات، ليتمخض عنه دستور 2011، الذي كان جوهره فصل السلط واستقلاله عبر تكريس الامن في شتى صوره واشاكله، سواء الاقتصادية اوالاجتماعية أوالبيئة، وغايته حماية الحقوق والحريات والكرامة، التي يشكل الامن القضائي اسمى تجلياتها. كما أن تحقيق الامن القضائي يمر عبر ضمان الامن القانوني. ودولة القانون متوقفة تحقيقها على رفع مؤشر الثقة في القضاء.
من جانبه ابرز عبد الرحيم حنين، ممثل رئاسة النيابة العامة،بان الامن القضائي، اصبح في الوقت الراهن دعامة اساسية ومؤشر اساسي في تحديد درجة تقدم المجتمعات ونمائها، اذ لا يمكن للتنمية ان تتحقق بدون امن قضائي. عبر حقوق محمية، وحريات مصونة مع تكريس الثقة التامة في المؤسسات خاصة المؤسسة القضائية.
وأوضح عبد الرحيم حنين، بان الامن القضائي، الرامي الى توفير الطمأنينة لدى المواطنين والمتقاضين، وتكريس ثقتهم في المؤسسات القضائية، اصبح يشكل مؤشر اساسي، لتحديد مستوى الثقة في الدولة ومؤسساتها، وفي مقدمتها السلطة القضائية، من خلال الرقي والرفع من مستوى الخدمات المقدمة.
فيما لامس عز الدين الماحي، المحامي العام لدى محكمة النقض، الملحق لدى رئاسة النيابة العامةـ، موضوع القضاء الإداري ورهان الأمن القضائي. أما جميلة السويري المحامية بهيئة الرباط، فتساءلت عن اي دور لهيئة للمحاماة في توفيرشروط الامن القضائي، في حين سلط الاستاذ الجامعي مصطفى بنشريف المحامي بهيئة وجدة، الضوء على موضوع الامن القضائي بين المبادئ الدستورية والاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، فيما اختار انوار شقروني المستشار بمحكمة النقض، معالجة موضوع دور محكمة النقض في توحيد الاجتهاد القضائي بالمملكة وأثره في تحقيق الأمن القضائي.
