عبدالرضي لمقدم.
صدمة كبرى تلقاها حكام قصر المرادية بالجزائر، بسبب تخلف ملوك وزعماء عرب بارزين عن حضور القمة العربية المنعقدة بالجزائر تحت شعار”لم الشمل”، و لذلك لم يجد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، بدا غير تغيير لهجة خطابه الموجه إلى المغرب، في محاولة منه لتبرير الفشل الذريع الذي تكبدته دبلوماسية بلاده على مرأى ومسمع من العالم.
ولم يتردد “لعمامرة” في توجيه خطاب محشو بكثير من الكذب والمغالطات، العالم بأسره يعلم أنها غير صحيحة، تماما كما يعلم الجميع أن الجزائر، هي من كرست وسخرت كل مقدراتها وخيرات شعبيها لمعاداة المغرب والتحريض ضده في كل المناسبات، ناسيا أو بالأحرى متناسيا عددا من الخطب الملكية التي دعا من خلالها الملك محمد السادس إلى طي خلافات الماضي، ومد يده البيضاء في أكثر من مناسبة من أجل مضي قدما نحو مستقبل مشرق يخدم مصالح الشعبين الشقيقين في المغرب والجزائر و شعوب المغرب الكبير.
وأوضح “لعمامرة”، أمس الإثنين، في تصريح لقناة “العربية” السعودية، إن الجزائر تلقت بشكل رسمي خبر غياب الملك محمد السادس عن قمة العربية، قبل أن يؤكد أن: “مشاركته كانت ستحقق فرصة للقاء قائدي البلدين الذين يعيشان قطيعة منذ أشهر”.
وعن “خرق” الجزائر لبروتوكول الاستقبال بحق وزير الخارجية المغربي “ناصر بوريطة”، قال “لعمامرة”: “الشخص الذي استقبل وزير الخارجية المغربي هو نفسه الذي استقبل كل وزراء الخارجية العرب في المطار، وهو ما زال هناك لاستقبال ضيوف آخرين”.
كما تحدث المسؤول الجزائري عن قضية الخريطة التي احتجت عليها المغرب، حيث قال: “لا وجود لقضية خريطة لدى الدولة الجزائرية وأن الجامعة العربية تعتمد خارطة واحدة هي الموجودة الآن”
وفي مقابل ذلك، نفت جامعة الدول العربية، أن يكون لها أي شركاء إعلاميين في تغطية أعمال القمة العربية الـ 31 بالجزائر، مؤكدة عدم وجود صلةٍ لها بأية مؤسسة إعلامية تدعي هذه الصفة، حيث أوضحت في بيان لها، أن هذا “النفي” يأتي على خلفية نشر قناة الجزائر الدولية AL24 News خريطة للعالم العربي على موقعها الإلكتروني تُخالف الخريطة التي دأبت الجامعة على اعتمادها، مما أثار تحفظ الوفد المغربي.
