شكلت الندوة الاقتصادية الإفريقية 2026، التي ينظمها مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد تحت شعار “تحويل العمليات الانتقالية إلى نمو”، فرصة للسيد ميني، الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، للتأكيد على أن إفريقيا باتت تمتلك الأدوات اللازمة لتسريع تحولها الاقتصادي. وأشار إلى أن خفض الحواجز أمام التجارة والاستثمار يشكل شرطا أساسيا لبناء سوق إفريقية مندمجة ودعم نمو مستدام. ويشير الأمين العام إلى أن القارة لا تزال تواجه حالة من الانقسام الاقتصادي تظهر بشكل خاص على مستوى سلاسل القيمة والسياسات الصناعية وأنظمة الدفع، حيث تضم إفريقيا 42 عملة، وهو وضع يتسبب في تكلفة سنوية تقارب خمسة مليارات دولار تتعلق بقابلية تحويل العملات، وفقا لتقديرات الأمانة العامة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. وفي هذا السياق، يرى السيد ميني أنه على الرغم من الأهمية البالغة للإصلاحات الماكرو-اقتصادية، فإنها لا يمكن أن تضمن وحدها التحول الهيكلي للقارة، داعيا إلى تعزيز التنسيق بين الدول الإفريقية لتعزيز اندماج السوق الإفريقية ورفع منافسية القارة على الصعيد العالمي.
