5, يونيو 2026

غيب الموت الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي البارز، إدغار موران، عن عمر ناهز 104 أعوام، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفكري أثرى خلالها المكتبة العالمية بأكثر من مائة مؤلف تُرجمت إلى عشرات اللغات. وقد تميز موران بتقديم رؤية سوسيولوجية مغايرة للتيارات التقليدية، واصفاً مشروعه بأنه «تأمل في الكائن البشري انطلاقاً من معطيات العلم».

ولد موران في باريس عام 1921، وشهدت بداياته السياسية انخراطاً في الحزب الشيوعي الفرنسي عام 1942، حيث شارك بفعالية في أعمال المقاومة ضد الاحتلال النازي، قبل أن يتم استبعاده لاحقاً من الحزب نتيجة انتقاداته الصريحة للنهج الستاليني.

وخلال مساره المهني كباحث في المركز الوطني للبحث العلمي، اقتحم موران مجالات غير تقليدية في دراساته، حيث تناول موضوعات الموضة، والثقافة الجماهيرية، والسينما (الفن السابع). وفي إطار سعيه لتعزيز التكامل بين التخصصات العلمية وبناء جسور التواصل بين العلوم المختلفة، ساهم موران بنشاط في تأسيس المركز الدولي لدراسات البيولوجيا والأنثروبولوجيا الأساسية. وقد عُرف موران بصفته مفكراً «عالمياً» يحمل رؤية إنسانية شاملة، وبرزت مواقفه القوية في مناهضة صعود التيارات اليمينية المتطرفة.

اترك تعليقاً

Exit mobile version