أعلن السيد التهراوي، وزير الصحة، عن إجراء إصلاحي غير مسبوق يهدف إلى تحسين منظومة الرعاية الصحية الوطنية. وفي إطار مناقشة حول ‘المجموعات الصحية الترابية’، أوضح الوزير أن الدولة ستعتمد آلية تضمن تعيين وتوزيع 530 طبيباً اختصاصياً بشكل مباشر وفوري بعد اجتيازهم لمرحلة التخرج، وذلك ابتداءً من شهر أغسطس المقبل.
وأكد التهراوي أن هذا الإجراء ينهي بذلك فترة التأخير الطويلة التي كانت تراوح أحياناً بين العامين بين تخرج الأطباء وتعيينهم الفعلي في المؤسسات الصحية. وأشار إلى أن هذه الخطوة ستعزز بشكل سريع وفعّال العرض الصحي داخل المستشفيات والمؤسسات العمومية.
وفي هذا السياق، كشف الوزير عن اعتماد إصلاحات هيكلية شاملة على مستوى منظومة تكوين وتدبير الأطباء المتخصصين. ويأتي هذا التحول عبر المرسوم المتعلق بوضعية طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، والذي يقوم على تعميم مبدأ التعاقد مع الدولة لجميع الطلاب المستجدين في التخصصات الصحية.
ويُعد هذا النظام الجديد تحولاً جوهرياً يعزز بشكل كبير من التزام الموارد البشرية تجاه الخدمة العمومية. وبموجب هذه الآلية، سيخضع جميع الأطباء الاختصاصيين الجدد لفترة خدمة إلزامية داخل المؤسسات الصحية العمومية بعد تخرجهم. وتحدد فترة الخدمة بـ أربع سنوات للأفواج الملتحقة في عامي 2026 و 2027، بينما ستكون ثلاث سنوات ابتداءً من دفعة عام 2028.
