أعادت نسبة الـ5 في المائة المخصصة لجماهير الفرق الزائرة في مباريات البطولة الاحترافية الجدل إلى الواجهة، في ظل تزايد الدعوات إلى مراجعة هذا السقف الذي تعتبره بعض الفصائل غير ملائم لطبيعة عدد من المواجهات وسعة بعض الملاعب.
ووفق معطيات متطابقة، فإن اعتماد هذه النسبة يتم في إطار اعتبارات تنظيمية وأمنية، خاصة في المباريات التي تشهد توتراً أو تنافساً تاريخياً بين الفرق. غير أن هذه النسبة تثير انتقادات متزايدة من قبل العديد من الأطراف المعنية بكرة القدم المغربية.
ويرى محللون أن نسبة الـ5% لم تعد تلائم واقع الملاعب المغربية وتنوع طبيعة المواجهات، حيث تختلف سعة الملاعب بشكل كبير بين الجهات، كما تختلف درجة التنافس بين الفرق من مباراة إلى أخرى. هذا الوضع يؤدي في كثير من الأحيان إلى ظهور مشاهد المدرجات الفارغة، مما يؤثر سلباً على الجو الرياضي والقيمة التسويقية للبطولة.
ويطالب مختصون في الشأن الرياضي بإعادة النظر في هذه النسبة وتطبيق نظام أكثر مرونة يراعي خصوصية كل مباراة وحجم الاستاد المستضيف. كما يقترحون آليات تسمح بتعديل النسبة حسب طبيعة المواجهة ودرجة الأمن المطلوبة، بما يضمن تحقيق توازن بين الاعتبارات الأمنية والمتطلبات الرياضية والجماهيرية.
ويبقى هذا النقاش جزءاً من التحديات التي تواجه البطولة الاحترافية المغربية في سعيها لتحقيق توازن بين متطلبات الأمن وحاجة الجماهير لمشاهدة مباريات حية في أجواء رياضية مشجعة.
