22, يناير 2026

الديانة الكاكائية العلا لاهية في ايران وشمال العراق:

العادات والتقاليد والطقوس

   محمد ثجيل القريشي(*)

الديانة الكاكائية التي يقدر عدد من يدينون بها حوالي ثلاثة ملايين شخص في إيران أغلبهم من سكان غرب إيران في الولايات الكردية وهناك أيضا نحو ١٢٠ إلى ١٥٠ ألف شخص في العراق وهناك ضريح في ولاية كرمانشاه الواقعة غربي إيران يقدسه اليارسانيون ويزورونه في المنطقة التي شهدت ميلاد هذه الديانة التي تتضمن مزيجا من المعتقدات والشعائر من عدة أديان في القرن الرابع عشر أو الخامس عشر الميلادي ويسمي معتنقو هذا الدين كتابهم المقدس كلام سرانغام  والذي يستند إلى تعاليم السلطان إسحاق يعتقد اليارسانيون أن السلطان إسحق هو أحد التجليات السبعة للرب كما يؤمنون بتناسخ الأرواح وأن الروح تتطهر في رحلة بين ١٠٠١ شكل وتتضمن الطقوس الدينية لليارسانية عزفا على العود المقدس أو الطنبور وإنشادا لعبارات من كتابهم المقدس كلام سرانغام ويتجمعون كل شهر في مكان مخصص لإقامة الشعائر اليارسانية يعرف باسم الجامخانة بينما يعرف هذا الاجتماع باسم  وعلى من يدخل هذا المكان الذي يقدسونه اتباع قواعد معينة تتضمن اعتمار غطاء رأس من نوع خاص كما يجلسون في دائرة في مواجهة ما يعرف بقبلة بارديفار والتي تعد أكثر الأماكن قدسية في دار العبادة اليارسانية يصوم اليارسانيون لثلاثة أيام بموجب قواعد هذه العقيدة وذلك في شهر آبان في التقويم الفارسي الذي يبدأ في شهر  تشرين الأول وينتهي في تشرين الثاني من كل عام يقيمون شعائر اجتماع الجام في كل ليلة على مدار الصيام الذي يستمر لثلاثة أيام ليتناولوا الإفطار معا بعد غروب الشمس يعد اليارسانيون خبزا من نوع خاص لتناوله في أيام الصيام ويعتبر الرمان فاكهة مقدسة لليارسانيين ويظهر أثناء إقامة الكثير من الشعائر الدينية أما الرجال يعد الشارب من الرموز المقدسة في المجتمع اليارساني إذ يطلق الرجال في هذا المجتمع شواربهم وبعضهم لا يحلقونها أبدا من المفارقات لايعترف الدستور الإيراني باليارسانيين كأقلية دينية في البلاد على النقيض من معتنقي الزرادشتية والمسيحية واليهودية التي تعترف بهم طهران وغالبا ما تعتبرهم الحكومة تيارا صوفيا لكن بعض المؤسسات الدينية الشيعية الدينية في إيران تعتبر اليارسانية انحرافا عن العقيدة اليارسانيون لايتمكنون من تسجيل مواليدهم على أنهم يارسانيين وأنهم ممنوعون من بناء دور للعبادة ولا يستطيعون تشييع الجنائز وفقا لعقيدتهم ولا يسمح لهم بطباعة كتابهم المقدس دون خشية مواجهة الاتهامات بمخالفة القواعد التي يفرضها النظام أو إهانة الرسول محمد وقال بعضهم إنهم يجبرون على حلق شواربهم أثناء الالتحاق بالجيش الإيراني.

(*) كاتب وصحفي من القطر العراقي الشقيق

اترك تعليقاً

Exit mobile version