22, يناير 2026

رجاء امشاشرةـ صحفية متدربة

اجتمع عدد من المحامين، وأساتذة جامعيون ونقابيون، في مائدة مستديرة بمدينة أكادير، لتدارس مشروع قانون المسطرة المدنية، الذي يهدد المحاكمة العادلة والعدالة الاجتماعية في المغرب حسب قولهم.

وفي هذا السياق صرح محمد عمر بن جلون، عضو جمعية هيئة المحامين بالمغرب، بأن هذا المشروع يحتوي على مخاطر تهدد الأمن القضائي والتشريعي، إذ يشبه الفيروسات غير المرئية التي توقف العالم.

وذكر بن جلون أن المشروع يمس حقوق المتقاضين ويقيد حقهم في الدفاع، مما يجعل الوصول إلى العدالة صعباً، كما أشار إلى أن القانون الجديد يمنع المواطنين من الطعن في الاستئناف، في الحالات التي تقل فيها قيمة المنازعة عن 30,000 درهم، مما يعرض عشرات الآلاف من المنازعات المتعلقة بالقروض والفواتير للخطر.

وحذر المتحدث من أن هذا القانون سيسمح للوحوش الاقتصادية الكبرى بالتحكم في مصير المستهلك المغربي الضعيف، مشيراً إلى أن المواطن قد لا يتمكن من الاستئناف في قضايا نزع الملكية في المناطق النائية، مما يؤدي إلى انتهاك حقوق الملكية الخاصة.

وفي نفس السياق اعتبر النقيب السابق بهيئة المحامين بأكادير وكلميم والعيون، أن مشروع القانون يعكس تراجعاً في عدد من المستويات المتعلقة بالقواعد الإجرائية التي تضمن حق المواطنين في الوصول إلى العدالة النزيهة والكاملة، وأكد على ضرورة تحسين المشروع بدلاً من تقديمه كما هو، خاصة بعد جهود تمتد على مدى سنتين لإعداد الميثاق الوطني للعدالة، الذي كان من المفترض أن يسهم في تطوير المنظومة القانونية في البلاد.

ودعا إلى ضرورة التراجع عن هذا المشروع والعمل على إصدار تشريعات تحمي حقوق المواطنين وتعزز من الولوج إلى العدالة، مما يساهم في بناء مجتمع عادل ومزدهر.

اترك تعليقاً

Exit mobile version