16, فبراير 2026

الرئيسية/سياسية.

قال المصطفى بنعلي الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية في كلمة ألقاها اليوم بمناسبة الدورة الثالثة لمؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية “إن روح المؤتمر ال 20 للحزب الشيوعي الصيني، بتوليفتها الفريدة للحزب والمجتمع والدولة، غنية بفوائدها” وبأنها تجربة ملهمة لحزب الجبهة، الذي يعبر عن “حساسية مجتمعية تنتمي للأمة المغربية، الغنية بتعددها، والقوية بوحدتها”.

وأكد بنعلي أن الأمة المغربية «تثابر، تماما مثل الأمة الصينية، على الفكر المنهجي، لحل كل المسائل، ورفع التحديات التي تعترض مسيرتها التنموية. ومن ذلك مقاومة الانفصال والتدخل في شؤونها والاعتداء على سيادتها ووحدتها الوطنية”.

وأعرب الأمين العام المصطفى بنعلي على سعادة حزب جبهة القوى الديمقراطية بالإحاطة الخاصة لدائرة العلاقات الخارجية للحزب الشيوعي الصيني بروح “هذا المؤتمر التاريخي”. وأضاف “إننا نعتقد أن انتمائنا المشترك إلى نفس الأسرة الفكرية، المعنية بالاشتراكية الإنسانية، المؤمنة بالمصير المشترك، يجعلنا معنيين، مثلنا مثل الشعب الصيني بمقررات هذا المؤتمر”.

وقال بنعلي أنه “إذا كانت المقررات الاقتصادية والاجتماعية تعني الشعب الصيني، فإن المقررات المرتبطة بالبعد الفكري والإيديولوجي، تعنينا أيضا نحن اللذين نتطلع إلى تجديد الفكر الإنساني، والى العمل المشترك لإنجاز مهام البيت المشترك للإنسانية، وتحقيق القضية السامية لسلام وتنمية البشرية”.

وأوضح بنعلي في تدخله أن حزب جبهة القوى الديمقراطية وقف ” بقدر كبير من التقدير على مسيرة كفاح الحزب الشيوعي الصيني الممتدة لمائة عام”، وأضاف “وقفنا في هذا المسار على عدد من الملاحم التاريخية التي حققها في نضاله المستميت لأداء رسالته، فلننظر جميعا إلى كيف وحد وقاد الحزب أبناء الشعب من مختلف القوميات في كل أنحاء البلاد لمحاربة التخلف والقضاء على الفقر في الموعد المحدد”.

وكان الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، في إشارة منه لعمق العلاقات التاريخية بين المغرب والصين، قد استهل تدخله بما وصفه الرحالة المغربي إبن بطوطة في ختام الرحلة، التي بدأها من مدينة طنجة عام 725 هجرية، وقادته لزيارة الصين، من تقدم الصناعة والتصوير والعملة الورقية، حيث قال:” وأهل الصين أعظم الأمم إحكاما للصناعات، وأشدهم إتقانا فيها، وذلك مشهور من حالهم..”.

وقال بنعلي “لو قدر لإبن بطوطة، الذي عرف العالم العربي من خلاله الصين، في القرن الرابع عشر الميلادي، أن يعيش إلى اليوم، لرأى بعينيه كيف تساهم الصين بسخاء في نقل معارفها الصناعية إلى مدينة طنجة، في إطار مشروع طنجة “تيك”، الذي يشهد على أن التعاون الصيني المغربي بحال جيد”.

واعتبر بنعلي الإشارات التي قدمها في تدخله دالة على أهمية المؤتمر الوطني الـ 20 للحزب الشيوعي الصيني بالنسبة إلى العالم العربي، وبالنسبة للمغرب بالتحديد. حيث قال إن الشراكة الاستراتيجية، التي تربط المغرب والصين تتعزز بخطوات جديدة، تحت إشراف مباشر لقائدي البلدين، منذ زيارة التاريخية لعاهل البلاد الملك محمد السادس للصين عام 2016، حيث تم استقباله من طرف القائد الملهم الرفيق شي جي بينغ.

وأكد بنعلي على إن كانت المقررات الاقتصادية والاجتماعية تعني الشعب الصيني، فإن المقررات المرتبطة بالبعد الفكري والإيديولوجي، تعني جميع الحاضرين في هذا الحوار، والمتطلعين للعمل المشترك من أجل إنجاز مهام البيت المشترك للإنسانية، وتحقيق القضية السامية لسلام وتنمية البشرية.

ولم يفت بنعلي أن ينهي كلمته دون أن يسجل بخصوص قضية فلسطين، باعتبارها قضية مركزية في العالم العربي، موقف حزبه الثابت من دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وتأييد ما يتخذه بشكل موحد لتقرير مصيره. كما حييا باسم حزبه «دعم القمة العربية الحادية والثلاثين، قبل أسبوع، لجهود لجنة القدس، التي يرأسها جلالة الملك محمد السادس، للدفاع القدس، ودعم المقدسيين”.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version