متابعة: عبدالرضي لمقدم.
يعتبر المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي الصيني، الذي افتتح أشغاله يوم السب الماضي، أهم وأكبر حدث سياسي على المستويين الحزبي والوطني، حيث لمخرجاته أهمية كبرى ليس بالنسبة للسياسات الداخلية والخارجية للصين فحسب، بل أيضاً بالنسبة للمراقبين والأكاديميين وصناع القرارفي جميع دول العالم، في ظل استمرار الصعود المتنامي لبكين على الساحة الدولية.
ويعد المؤتمر، الذي ينظم كل 5 سنوات، الأول للحزب بعد الذكرى المئوية لتأسيسه التي حلت العام الماضي 2021، وله أهمية كبيرة في الصين باعتباره المؤسسة الرسمية الحاكمة في البلاد واضع الخطوط العريضة الخاصة بالحزب والبلاد فيما يتعلق بالشأن السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.
وللإشارة فإن المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي الصيني، الذي ينظم مرة واحدة كل 5 سنوات بصفة عادية، هو الأول للحزب بعد الذكرى المئوية لتأسيسه التي حلت العام الماضي 2021،
وكشف الحزب الشيوعي الصيني، خلال افتتاح مؤتمره الوطني الـ20، عن خطته لبناء صين اشتراكية حديثة على نحو شامل للسنوات الخمس المقبلة وما بعدها، فيما حمل خطاب الرئيس الصيني شي جينبينغ رسائل عديدة للداخل والخارج.
صين اشتراكية حديثة
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، قال شي إن “السنوات الخمس المقبلة حاسمة لبذل الجهود وتحقيق بداية جيدة لعملية بناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل”.
وأضاف قائلا: “من الآن فصاعدا، صارت المهمة المحورية للحزب الشيوعي الصيني هي الاتحاد مع أبناء الشعب بمختلف قومياته في كل البلاد وقيادته لإنجاز بناء دولة اشتراكية حديثة قوية على نحو شامل، ودفع النهضة العظيمة للأمة الصينية على نحو شامل بالتحديث الصيني النمط”.
وأشار إلى أن “الحزب انطلق نحو عصر جديد من الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وتخلص من الفقر المدقع، وأكمل بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، وبالتالي تم إكمال الهدف المئوي الأول، واصفا الأحداث الرئيسية الثلاثة بأنها “انتصار تاريخي”.
وبينما أكد بشكل كامل الإنجازات البارزة للحزب، حث الرئيس شي جميع أعضاء الحزب على عدم إغفال أوجه القصور والصعوبات والمشكلات، مثل الاختناقات التي تعيق التنمية عالية الجودة والفجوات الواسعة في التنمية وتوزيع الدخل بين المناطق الحضرية والريفية وبين مختلف المناطق.
رسائل للداخل والخارج
قال الأكاديمي المتخصص بالشأن الدولي، طارق فهمي، إن الحزب يدشن مرحلة جديدة مرتبطة بعدة تطورات أبرزها الاستراتيجية الأميركية التي أعلنت قبيل أيام قليلة، والتي أكدت أن بكين هي الخصم الرئيسي والعدو الأول للبلاد.
وأضاف فهمي، لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “مفردات الحزب الشيوعي جاءت في هذا الإطار، يتحدثوا عن رؤية جديدة لقراءة العالم ردا على ما طرحته الولايات المتحدة الأمريكية، في استراتيجيتها التي اعتبرتهم الخطر الأكبر لما يمتلكونه من قدرات شاملة”.
وأشار إلى أن الحزب الشيوعي الصيني يؤكد أن السنوات المقبلة للصين ونهضة الأمة الصينية بالاعتماد على ما تملكه البلاد من حسابات قوى شاملة ستخدم الأهداف الموضوعة للخطة الخمسية المقبلة.
واعتبر أن حوار الـ100 دقيقة للرئيس الصيني حمل رسائل عديدة للداخل والخارج شملت ما تحقق من إنجازات داخلية وحلول للمشكلات التي تواجه البلاد واستكمال المعركة ضد الفساد واستشراف كبير للمستقبل وكذلك مستقبل تايوان وتطوير الجيش وتحديث الدولة الصينية ورسائل للغرب برفض الهيمنة وسياسات القوة وعقلية الحرب الباردة.
المصدر: سكاي نيوز
بتصرف.
