حنان الشفاع
ناب الاطار الوطني بادو الزاكي عن العديد من المغاربة و الجزائريين الذين تربطهم علاقة دم و نسب فضلا عن تاريخ ، عادات و تقاليد مشتركة، عندما طالب من رئيس الحكومة الجزائرية لحظة تتويجه التاريخي بكأس الجزائر أمس رفقة فريقه بلوزداد على حساب وفاق اسطيف المثقل بالألقاب، بفتح الحدود بين الدولتين ، ولم يطلب الزاكي المعروف بوطنيته الكبيرة و عزة نفسه العالية أي شيء شخصي لنفسه بالرغم من أن الرئيس الجزائري قال له بالحرف ” اطلب مني ما تشاء”، ولأن الرياضي و إن كان يفضل الإبتعاد عن السياسة و لا يحب الغوص في يمها فهو لا يعيش بمعزل عن عالمها ولا يتغافل عن الأحداث التي تدور حوله، فقد تكلم الزاكي بناء عن ذلك بلسان العديد من راغبي فتح الحدود .
وبما أن الزاكي قضى فترة زاهية في بلد الجيران و استطاع أن يضيف لرصيده الكثير بعدما تمكن من قلب موازين قوى بلوزداد من فريق مهدد بالنزول إلى القسم الثاني إلى فريق احتل الرتبة السادسة في الترتيب العام للدوري الجزائري و لعب نهائي الكأس و الفوز بالكأس، واحتل مكانة شديدة التميز عند جمهوره والشعب الجزائري الذي استقبله منذ أول يوم استقبال الكبار، فقد عايش الزاكي الأشقاء في الجزائر وقاس مدى حبهم للمغاربة و التقى بعائلات محرومة من التواصل بعائلاتها في المغرب، فما كان منه إلا طلب فتح الحدود و تقريب الأهالي من بعضها لأن السياسة لم ولن تفلح في تفرقة الشعوب خاصة أن المغاربة شعب مسالم يمد يده بالخير إلى كل العرب و ساهموا ويساهمون في كل الملاحم العربية.
فتح الحدود مطلب العديد من الأهالي المغربية و الجزائرية و الزاكي ناب عنهم في يوم تاريخي له قيمته و دلالته عند الجيران ، فإذا كانت السياسة تفسد العلاقات و تبعد اجباريا الشعوب فإن الرياضة تقربهم و في خدمة السياسة .
الزاكي سجل هدفا في مرمى الديبلوماسية الجزائرية و الأهالي تنتظر الرد السريع.
