بشرى عطوشي
خوفا من تراجع أسعار القمح اللين في السوق المحلية، وفي ظل وفرة المحصول، ينتظر الفلاحون بالمغرب صدور السعر المرجعي للقمح. وكانت الحكومة قد قررت رفع الرسوم الجمركية المفروضة على القمح اللين من 30 في المائة إلى 135 في المائة. وتعتبر تلك الرسوم أعلى مما سنته الحكومة في العام الماضي، حين رفعتها من 30 في المائة إلى 65 في المائة، في ظل تراجع حاد للمحصول المحلي.
وبررت الحكومة مستوى رفع الرسوم الجمركية في العام الحالي، بتسجيل انخفاض مهم منذ العام الماضي في أسعار القمح اللين في الأسواق العالمية. ويعزى قرار الحكومة، كذلك، إلى مستوى محصول الحبوب، المتوقع في العام الحالي من قبل وزارة الفلاحة والصيد البحري.
ومن المرتقب أن يصل محصول الحبوب، إلى 102 مليون قنطار من القمح اللين والصلب والشعير. في وقت كان قد انخفض في العام الماضي، 33.5 مليون قنطار، بعد موجة جفاف لم يشهدها المغرب منذ ثلاثة عقود.
ويرى الفلاحون أن المطاحن يمكنها أن تتحجج بضعف جودة القمح اللين المحلي من أجل عدم شرائه أو اقتراح أسعار دون السعر المرجعي. ويتخوف الفلاحون في هذا السياق من أن يحصل المستوردون على مخزونات مهمة من القمح اللين، مستغلين انخفاض أسعارها في السوق الدولية.
وتراجعت مشتريات المغرب من القمح في الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 27 في المائة، لتستقر في حدود 253 مليون دولار، حسب بيانات مكتب الصرف. وينتظر أن يمتد قرار الحكومة برفع الرسوم الجمركية من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وإلى غاية نهاية دجنبر المقبل. وترمي الحكومة من رفع الرسوم الجمركية خلال تلك الفترة إلى إتاحة الفرصة للفلاحين المحليين كي يصرفوا منتوجهم. وسيرافق قرار رفع الرسوم الجمركية قرار آخر يقضي بتحديد سعر القمح اللين الذي يفترض أن يباع به في السوق.