14, يوليو 2026

 

بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة حرص اتحاد كتاب المغرب على توجيه رسالة إلى مكونات الأغلبية الحالية، تتضمن الدعوة للنهوض بالشأن الثقافي، وتضمين توصيات المناظرة الوطنية حول الثقافة في البرنامج الحكومي، الذي من المنتظر تقديمه قريبا تحت قبة البرلمان للمصادقة عليه.

وأوضح اتحاد كتاب المغرب، الذي يرأسه عبد الرحيم العلام،أن توجهه اليوم إلى الحكومة الجديدة، بدعوتها إلى النهوض بالشأن الثقافي الوطني، وإيلائه المرتبة التي يستحقها في البرنامج الحكومي؛ يأتي  من منطلق الأدوار  التي يسندها  دستور المملكة لمكونات المجتمع المدني.

وذكرت الرسالة أن  اتحاد كتاب المغرب يعد فاعلا  أساسيا مساهما في تطوير  صيغ الديموقراطية التشاركية، إما باعتباره قوة اقتراحية، أو عبر مشاريع عمله الهادفة إلى إغناء التصورات والمواقف.

وأشار المصدر ذاته، بالمناسبة،إلى  مساهمات الاتحاد المتواصلة في النقاش العمومي، حول عديد المواضيع والقضايا التي انخرط في صلبها، والتي حرص باستمرار  على  تناولها بالرأي والتحليل والتنبيه والمشاركة الهادفة، إن على مستوى رئاسة الحكومة والقطاعات الحكومية المعنية، أو على مستوى مؤسسة البرلمان والهيئات الدستورية الوطنية، من قبيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي؛ فضلا عن حضور الاتحاد النوعي في المحطات الثقافية الوطنية والأجنبية الأخرى، عبر مواقفه ونداءاته وبياناته وعمله المباشر.

وأبرز أنه في إطار هذه المقاربة التي تضمن إشراك الفاعلين المعنيين بالشأن الثقافي، في توجيه السياسات الثقافية وتشريعها، باعتبارها شرطا لازما لأي تحديث مجتمعي؛ تندرج رسالة اتحاد كتاب المغرب إلى الحكومة الجديدة، لحثها على إيلاء الثقافة الوطنية  الصدارة المرجوة، والتأكيد عليها للنهوض بالشأن الثقافي، بالتنصيص على هذا المطلب  في التصريح  الحكومي، على اعتبار أن الورش الثقافي، يشكل المدخل الرئيس لأي حوار مجتمعي خصب، بعيدا عن أية ظرفية وحسابات سياسوية ضيقة، انسجاما مع ما تعرفه  المملكة من دينامية وحيوية في المجال الثقافي، في روافده ومكوناته وتراكمه ورموزه وتعبيراته ولغاته؛ ما من شأنه الإسهام في إثراء الهوية المغربية، وجعل التدافع الثقافي محركاً لكل تنمية اجتماعية واقتصادية، بغاية  تهيئ الأرضية  الملائمة لنشر  الاستنارة  والتحديث والانفتاح، وكذا لدعم حق المواطن  في امتلاك  الثقافة والمعرفة، باعتبارهما شرطين لازمين لإشاعة قيم الحرية والتسامح والمساواة.

إلى ذلك، حرص  اتحاد كتاب المغرب،على  التذكير بأن “المناظرة الوطنية حول الثقافة المغربية”، التي نظمها بمدينة طنجة، عام 2015، تعتبر، من وجهة  نظره، أرضية مرجعية  ومقاربة مرنة، للأخذ بعناصرها والاستئناس بتوصياتها ومخرجاتها ، أثناء وضع تصور للسياسات الثقافية بالبلاد.

وعبر الاتحاد عن أمله في  أن تتفاعل الحكومة إيجابيا مع انتظارات النسيج الثقافي في المملكة، عبر تضمينها في البرنامج الحكومي، في أفق تنزيلها وأجرأتها في مخططات ثقافية مستقبلية طموحة، تتبلور امتداداتها في برامج التعليم والتربية والتكوين والإعلام، وفي سواها من القطاعات ذات الصلة بالشأن الثقافي الوطني.

وتأسيسا على ما سبق، قال   اتحاد كتاب المغرب إنه يعول على الحكومة الجديدة ويثق في تعاطيها الإيجابي  مع  الشأن الثقافي، باعتباره ركيزة محورية في برنامجها الذي سيعرض على أنظار المؤسسة التشريعية، حيث تتفاعل تحت سقفها التعبيرات والمواقف التي تعكس مجمل تطلعات  بلادنا في هذا الصدد.

وخلص اتحاد كتاب المغرب في الختام إلى القول، إنه لا يشك  في أن حكومة المغرب   بكل مكوناتها، ستنظر مثل باقي القوى الوطنية الحية، إلى الثقافة باعتبارها رافعة وسندا لأية  تنمية مستدامة.

اترك تعليقاً

Exit mobile version