نظم اتحاد كتاب المغرب وجمعية العمل الثقافي بالمضيق، على مدى ثلاثة أيام، في الفترة من 17 إلى 19 مارس 2017، فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان المتوسطي للشعر بمدينة المضيق الساحرة، بحضور نوعي وبمشاركة وازنة لعديد الشاعرات والشعراء والنقاد، من بلدان عربية وأوربية وأمريكولاتينية والمغرب، إلى جانب مشاركة لافتة لأصوات شعرية جديدة من المدينة.
وقد تميزت الدورة الرابعة للمهرجان، بما عرفته من تطور نوعي، هم بالأساس انتقال هذه التظاهرة من صيغة “ملتقى” إلى مرتبة “مهرجان” سنوي منتظم، بعد أن أضحى اليوم عنوانا أساسيا في أجندة المهرجانات الدولية الشعرية في العالم، ومحطة مميزة في احتفاليات اليوم العالمي للشعر.
كما عرفت هذه الدورة تنظيم لقاء بهي للشاعر المغربي، الأستاذ عبد الرفيع جواهري، تكريما له، واحتفاء بمنجزه الشعري المضيء، فضلا عن انفتاحها، مثلما هو الحال في الدورات السابقة، على شريحة أخرى من المتلقين في المؤسسات التعليمية بالمدينة وخارجها، وبما تخللها من لحظات بهاء وألفة وفرح، أضفت عليها الموسيقى ولحظات تكريم المشاركات والمشاركين والإخراج البديع للفضاءات الشعرية، نكهة أخرى من المتعة والسحر والجمال.
وفي هذه الأجواء المفعمة، المحفزة والمشجعة، أعربت السلطات المنتخبة والمحلية، عن تثمينها مجددا لهذه التظاهرة، وعن إرادتها في مواصلة إسناد هذا المهرجان، ماديا ومعنويا، خصوصا وقد أصبح عنوانا مستقطبا لأصوات شعرية من الفضاء المتوسطي ومن خارجه، وعلامة إبداعية مسجلة باسم مدينة المضيق في العالم.
ويسعد الجهتان المنظمتان أن تؤكدا وتجددا الشكر لكل من أسهم في إنجاح هذه التظاهرة ودعمها، من جمهور متجاوب، وسلطات منتخبة ومحلية، وأن تزف للشاعرات وللشعراء ولجميع محبي الشعر في العالم، خبر موافقة المجلس الترابي للمضيق على إحداث جائزة دولية سنوية للشعر، تسلم أثناء فعاليات المهرجان، ما سيساهم في تعميق الصلة بمختلف البيئات الشعرية والثقافية في العالم، وفي تطوير هذه التظاهرة الشعرية الدولية، وإغناء فقراتها، وتوسيع إشعاع المغرب الثقافي، من خلال مدينة المضيق، حاضنة هذا المهرجان.
وتتطلع الجهتان المنظمتان إلى أن تساهم هذه الجائزة، التي سيتم وضع إطارها القانوني لاحقا، في الاحتفاء بالشعر، باعتباره رسالة كونية، تنشر قيم الجمال والمحبة والتسامح والتلاقح بين الثقافات والحضارات، وتجعل من البحر المتوسط فكرة شعرية ومنارة للتلاقي.
