امال المنصوري
دعا نادي قضاة المغرب، الجهات المختصة إلى ضرورة الاسراع في اخراج قانون جديد خاص يراعي وضعية القضاء المغربي في ظل مقتضيات دستور 2011.
وأكد المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، رفضه لرداءة التعاطي مع موضوع التكوين المستمر للقضاة، ويجدد موقفه المعلن بشأن مقاطعة أي تكوين تشرف عليه وزارة العدل و الحريات وفق المقاربة الأحادية المعتمدة من قبلها. ويدعو المعهد العالي للقضاء إلى تحمل مسؤوليته في هذا المجال من خلال وضع خطة واضحة للتكوين المستمر تضمن توفير الظروف المادية و الموضوعية لهذا التكوين. مع فتح حوار جاد وحضاري مع ممثلي القضاة بالجمعيات المهنية والمؤسسات والمسؤولين القضائيين.
في ذات السياق، سجل نادي قضاة المغرب استنكاره الشديد للممارسات السلبية التي تنهجها وزارة العدل والحريات في تعاطيها مع موضوع التكوين المستمر للقضاة ، بالشكل الذي يجعل مقاربتها للموضوع تتسم بنوع من الارتجالية والتحدي، فمن جهة لاحظ القضاة غياب الظروف الملائمة لتوفير تكوين مستمر للقضاة يرقى إلى مستوى التطلعات ويحقق الهدف المنشود من مثل هذا النوع من التكوينات، خاصة مع غياب برنامج تكوين واضح ومواكب لمستجدات المنظومة القانونية، وعدم توفير الوسائل المحفزة والمساعدة على إنجاح الأهداف المتوخاة من التكوين المستمر، وغياب التعويضات المخصصة للقضاة عن التنقل والمبيت بمناسبة مشاركتهم في التكوين المستمر، هذا فضلا عن إصرار وزارة العدل و الحريات على تكريس تحكمها في مجالات لا تعود لاختصاصها أصلا ، وإصدارها لعدد من المناشير المعيبة بهذا الخصوص، والذي يعكس المقاربة الارتجالية التي تنهجها وزارة العدل و الحريات في تعاطيها مع هذا الموضوع الحساس، بل و الأكثر من ذلك تضمن المنشور لنصوص قانونية لم تدخل حيز التنفيذ بعد كما هو الشأن بالنسبة للمادة 50 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الاساسي للقضاة والمادة 66 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الاعلى للسلطة القضائية، وهو ما يؤكد صحة التخوفات المعبر عنها سابقا من قبل نادي قضاة المغرب، الذي ما فتئ ينبه إلى خطورة تحكم وزارة العدل والحريات في المشهد القضائي بالشكل الذي يؤثر سلبا على استقلال القضاء، ويضرب بشكل مباشر مضامين الدستور المغربي.
وجدد القضاة،مطالبهم التي اطلقوها منذ سنة 2012 بشأن تفعيل نظام التكوين المستمر عن بعد وتوسيع مجال برنامج التكوين المستمر الجهوي مع توفير الموارد الكافية لإنجاح هذا النوع من التكوينات. كما يلح على ضرورة إعداد برنامج بيداغوجي متكامل ومندمج ، يحدد الأطر المشرفة على التأطير و الأهداف المتوخاة منه، وإحداث لجنة علمية لاختيار الأطر والبرامج البيداخوجية، واعتماد أساليب جديدة وحديثة تقوم على اكتساب تقنيات التواصل، وصرف تعويضات آنية للقضاة المشاركين في برنامج التكوين المستمر مع ضمان الإقامة.
