أمال المنصوري
سطرت الجبهة الوطنية للدفاع عن التعليم العمومي، برنامجا نضاليا ابتداء من شهر فبراير الجاري إلى شهر ماي المقبل، من خلال حملة كسب التأييد والتواصل مع الاحزاب السياسية والمركزيات النقابية والجمعيات الوطنية والفرق البرلمانية.
وذكر محمد كنوش المنسق الوطني للجبهة، خلال اللقاء الذي نظم اليوم بالرباط، ان المدرسة والجامعة العمومية تعاني من اختلالات بنيوية بفعل سياسات عمومية غير منطقية، من خلال السعي لتمرير مسودة القانون الاطار الذي أحاله رئيس الحكومة المنتهية ولايته على المجلس الأعلى للتربية و التكوين والبحث العلمي و القاضي بإلغاء ما تبقى من “مجانية” التعليم الثانوي التأهيلي والعالي، من خلال محاولة الزام الأسر المغربية بأداء رسوم عن استفادة بناتها و أبنائها من حقهم في التعليم كخدمة عمومية في المستويين المذكورين، وكذا تفويت المؤسسات التعليمية للمستثمرين الخواص، المحليين و الدوليين، في اطار ما يسمى “بالشراكة عمومي-خصوصي” . مع العلم ان عدد المؤسسات التعليمية التي تم إغلاقها إلى حدود دجنبر 2015 تجاوز 488 مؤسسة.
وأضاف كنوش، ان أوضاع التعليم العمومي المدرسي والجامعي، وما تعرفه من اختلالات بنيوية عميقة، ترتفع حدتها يوما عن آخر “تكاد تجهز على مكتسبات المغاربة في المرفق العمومي للتربية والتكوين”، دفعت الجبهة إلى المطالبة بإلغاء كل التدابير والإجراءات التي تهدف إلى تشجيع التعليم الخصوصي على حساب المدرسة والجامعة العموميتين، وسحب مسودة القانون الإطار والرأي الاستشاري رقم 02/2016 الصادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في نونبر 2016.وكذا القانون 12/86 المنظم لما يسمى بالشراكة عمومي-خصوصي.
وطالب المنسق الوطني للجبهة، الحكومة بتحمل مسؤولياتها لضمان الحق في تعليم عمومي مجاني، معمم، موحد وجيد لجميع أبناء المغاربة على قدم المساواة، مؤكدا أن ذلك لن يتم إلا بعد رفع قيمة الميزانية المخصصة لقطاع التعليم بما يتلاءم مع متطلبات تأهيل التعليم العمومي المدرسي والجامعي وتوفير الموارد البشرية الكافية والمؤهلة تماشيا مع تزايد أعداد المتعلمين، بالإضافة إلى إلغاء مرسوم التشغيل بالعقدة.
ومن بين المراحل النضالية التي سطرتها الجبهة، تنظيم لقاءات تواصلية تعبوية مع جمعيات الاباء بالأقاليم والجهات طيلة شهري مارس وأبريل، تنظيم محاكمة رمزية خلال الاسبوع الاول من شهر أبريل بالرباط، تنظيم مسيرة وطنية بالرباط يوم الأحد 16ابريل ، وكذا المشاركة في المسيرة العمالية خلال فاتح ماي.
.
