7, يوليو 2026

كتب: محمد الشوبي

 

شاهدت مساء أمس الأربعاء، ولأول مرة فيلم ” باسطا ” للمخرج حسن دحاني ، وكنا قرابة الثلاثين فردا بالقاعة ، أغلبنا أطفال ومراهقين وبعض الفتيات والنساء ، حقيقة توجهت إلى شباك التذاكر ، لكن الحاجة التي تعتبر من أهرامات هذه القاعة ، أصرت علي كي لا أقتني التذكرة ، رغم إصراري وتشبثي بذلك ، لكن قدرها عندي أنا الذي عرفتها منذ ثمانينات القرن الماضي ، دفعني أن أترك مسعاي كي لا أخيب ظنها بي ، ودخلت مطأطئ الرأس، كان الفيلم القصير الذي يسبق العرض المطول ، مخيبا للآمال بكل المقاييس، الفنية والتقنية ، على مستوى السيناريو بل حتى الفكرة التي تركزت على ورقة من فئة 200 درهم والتي لا نعلم لها مآلا في الحكي الفيلمي، بل ما زاد الطين بلة هو التمثيل السطحي لكل من شاركوا في هذا الفيلم القصير، وتناقض الديكورات مع الحكاية، واختيار فضاء مراكشي لا يليق بالفكرة أصلا، فلا فكرة ولا أسلوب ولا تصوير ولا تشخيص ولا موسيقى ولا حول ولا قوة..

أما العرض المطول ” باسطا ” فأظن أن فكرته جيدة وتسلسل أحداثه مشوق إلى حد ما ، والملاحظة الأساسية التي سجلها هي أن التشخيص خان عملية الحكي في العديد من المحطات ، خصوصا ذاك الشاب في علاقته مع أسرته وأصدقائه وحبيبته بل ونفسه ، فلا نعرف لماذا كل هذه الثورة والفوران عند هذا الشاب الذي لعب الدور بطريقة سطحية حد التخمة ، كأنه توصل بمعلومة واحدة هي أنه enragé et fatale  فبقي يعيد نفس الحالة طيلة المشاهد التي لعبها حتى أنه أفقد الفيلم متعة كانت ستتحقق للمشاهدين ، فليست هناك مصداقية أو صدقية لشخصيته ، كما شخصية أبيه المهلهلة على مستوى البناء الدرامي للشخصية ، لكن على العموم هناك محطات مشرقة في الفيلم ، كان أبطالها حكاية العصابة التي كانت منسجمة مع أحداث الفيلم وكذلك أسرة الشرطي وجارته الذين هما بدورهما جيران لأسرة الشاب ، مع الأسف لو تم الاشتغال مع هذا الممثل الصاعد لكان الوضع مختلفا.

فتحية للأخ حسن وأرجوا منه أن يتدارك مثل هذه الهفوة مستقبلا في أفلامه القادمة.

 

اترك تعليقاً

Exit mobile version